الحلبي

167

السيرة الحلبية

وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن يوم السبت قال يوم مكر وخديعة أي وقع فيه المكر والخديعة أي لأنه اليوم الذي اجتمعت فيه قريش في دار الندوة للاستشارة في أمره صلى الله عليه وسلم وسئل عن يوم الأحد فقال يوم غرس وعمارة لأن الله تعالى ابتدأ فيه خلق الدنيا وعمارتها وفى رواية لأن الجنة بنيت فيه وغرست وسئل عن يوم الاثنين فقال يوم سفر وتجارة لأن فيه سافر شعيب فربح في تجارته وسئل عن يوم الثلاثاء فقال يوم دم لأن فيه حاضت حواء وقتل ابن آدم أخاه وذكر الهمداني في السبعيات أيضا أنه قتل فيه سبعة جرجيس وزكريا ويحيى ولده عليهم الصلاة والسلام وسحرة فرعون وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وبقرة بني إسرائيل وهابيل بن آدم وبين قصة كل واحد أي ومن ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة يوم الثلاثاء أشد النهى وقال فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم وفيه نزل إبليس إلى الأرض وفيه خلفت جهنم وفيه سلط الله ملك الموت على أرواح بني آدم وفيه ابتلى أيوب وفى بعض الروايات أن اليوم الذي ابتلى الله فيه أيوب يوم الأربعاء وسئل عن يوم الأربعاء قال يوم نحس لأن فيه أغرق فرعون وقومه وأهلك فيه عاد وثمود وقوم صالح أي ومن ثم كان يسمى في الجاهلية دبار والدبار الملهى لكن الذي في الحديث الموقوف على ابن عباس الذي لا يقال من قبل الرأي آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر وجاء يوم الأربعاء لا أخذ ولا عطاء وذكر الزمخشري أن بعضهم قال لأخيه اخرج معي في حاجة فقال هذا الأربعاء قال فيه ولد يونس قال لاجرم قد بانت له بركته أي حيث ابتلعه الحوت قال وفيه ولد يوسف قال فما أحسن ما فعل به إخوته طال حبسه وغربته قال وفيه نصر المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب قال أجل ولكن بعد أن زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وورد في بعض الآثار النهى عن قص الأظفار يوم الأربعاء وأنه يورث البرص وعن ابن الحاج صاحب المدخل أنه هم بقص أظفاره يوم الأربعاء فتذكر ذلك فترك ثم رأى أن قص الأظفار سنة حاضرة ولم يصح عنده النهى فقصها فلحقه البرص فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له ألم تسمع نهى عن ذلك فقال